![]() |
| «الانقلاب الحوثي ... محنة وطن !! مقال لـ : محمد سالم بارمادة» |
في 21 سبتمبر/أيلول 2014م أنقضت المليشيات الحوثية على اليمن وسرقت أحلام كل اليمنيين وأشعلتها حرباً في كل الوطن, ثم انقلبت على مخرجات الحوار الوطني وأيضاً اتفاق السلم والشراكة الذي وقعت عليه مع الحكومة وذلك لفرض أجندة إيران في اليمن كما فرضت هذه الأجندة في بلدان أخرى في الشرق الأوسط .
إن الانقلاب الحوثي على الشرعية هو محنة وطن, لان هذه المليشيات ترى في نفسها أفضل المخلوقات, لذا فهم يسعون إلي تسخير الأمة لمصالحهم, لا يألفون الشورى لأنها تبطل فرديتهم وأنانيتهم, بعيدون عن أحكام العقل والحكمة, يستمرئون الشر ويعتقدون إن أفكارهم كافية وليس عليها سلطان وان جماعتهم مؤسسة قائمة بذاتها, يستعبدون الآخرون عنهم, حاضرون في تشويه سمعة الآخرين وكل من يختلف معهم, يرون أنفسهم أجمل المخلوقات, الكذب عندهم سحر وخداع يتحول إلى غير حقيقته أو هكذا يرون ذاتهم في ما ليس هم فيه .
أرادوا من انقلابيهم على شرعية الوطن أن يجعلُونا نُسلم حلمنا وغدنا ومستقبلنا إلى ظلام يمتص كل ما تبقى من ضرر في نفوسنا, وان ننجرف إلى مستنقع التطرف والجهل والدماء, وبالتالي يدخلونا إلى دائرة جهنمية بلا عقل ولا منطق, فرقوا المجتمع وجعلوه أشلاء تُلملم خيبتها من على أرصفة صماء تتلون بدماء أبناء الوطن الواحد .
إنها محنة وطن, فمنذ الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية والمليشيات الانقلابية في تخبط وعبثية ومهاترات وكذب وافتراءات وإسقاط للقانون والأمن وللحقوق والعدل ولم يبقى إلا معول الفتنة ليصرخ البوم والخفافيش في سماء هذا الوطن فرحين بالظلمة والخواء وفضاءات كئيبة لا ينعق فيها إلا صوت الانتقام والتخلف والتطرف .
أخيراً أقول ... إن الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية هو محنة وطن واختبار لإرادة أمة يريدون أن يكسروا ويحطموا إرادتها وصمودها, بثوا الفرقة بين أبناء الوطن الواحد, سفكوا الدماء وانتشوا برائحتها, وسحلوا الأجساد وبثوا الخوف في قلوب آمنة وأشاعوا الفوضى في كل مكان, ومارسوا ثقافة عنصرية, ثقافة تعمل على تكريس منطق الطاعة والولاء لهم, وعملوا على زرع الفتنة والكراهية بين أبناء الشعب اليمني الواحد, و شيطنة كل من يخالفهم, والله من وراء القصد .
حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .
