سيطرة المليشيات الحوثية على المساجد والمنابر حعلها تحولها لمنابر حزبية للتكفير والتخوين وخدمة أهدافها ومصالحها الضيقة.. ولم تكتف هذه المليشيات بممارسة أبشع ألوان البطش والإرهاب بحق أبناء شعبنا الصامد في هذه المحافظات, من خلال قوة السلاح، والتي فاقت ممارستها "محاكم التفتيش" في أوروبا بالعصور الوسطى، من اعتداء على الأفراح والنساء والشيوخ، حتى وصل الأمر مهاجمة المصلين وحظر الصلاة على عباد الرحمن منتهكة أبسط حق من حقوق الإنسان وهو حق العبادة .
انتهكوا حقوق الإنسان والقوانين الدولية بعد الزج بأساتذة الجامعة وسياسيين وطلاب في السجون, وأصدروا بحقهم أحكام على ذمة تُهم مزورة, واظهروا بهذه الأحكام ازدراء صارخاً لسيادة القانون وحقوق الإنسان الدولية, نشروا الفساد والرشوة والمحسوبية والتي بدورها قضت على العدالة الاجتماعية وأثارت الشحناء والبغضاء بين المواطنين, اثأروا الفتن والنعرات والطائفية بين أبناء الوطن الواحد, وهي من أخطر الأمور التي تفكك بناء الأوطان وتجعلها فريسة سهلة لأعدائه إذا ما تفرق أبناءه واتبعوا أهوائهم وطائفيتهم .
بانقلاب المليشيات الحوثيةالايرانية على الشرعية ضاع الوطن، وضاع معه الأمن والأمان وأجيال انتبذت الغربة ملاذاً وموطناً، ومن لم يستطع، أحرق أحلامه في وطنه وعانق اليأس ونام بين جنبيه وهذا ما يدفع كل غيور على اليمن أن يحذر من المخاطر التي تحيط بنا من كل صوب، وان ينذر من المؤامرات التي تتكاثر وتتناسل على أرضنا، وعلى غفلة منّا، قبل أن يداهمنا الوقت ويغدر بنا القدر ونصبح بلا وطن ... ! ويصبح الوطن غنيمة تتقاسمها الأطماع والمشاريع والمخططات والمؤامرات التي تطلّ علينا من كل صوب وناحية .
أخيراً أقول ... اليوم، ما يتعرض له المواطنين في المحافظات التي يسيطرون عليها على يد مليشيا الحوثي الإرهابية يمكن تسميته بالكارثة الوطنية..لذا يفترض على كافة المنظمات الأهلية الحقوقية والصحفية التحرك العاجل لحماية المواطنين من استمرار مسلسل القمع الذي يتعرض له أبناء الوطن من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية الطائفية, والله من وراء القصد .

