«حضرموت24»مقال لـ : محمد بارماده:
بغض النظر على إن الإعلان الرئاسي الصادر بتاريخ 7 ابريل 2022 لا علاقة له بالدستور اليمني الذي لم يخول لرئيس الجمهورية أي صلاحيات للتنازل عن سلطاته لأي طرف آخر إلا بموجب ما هو منصوص عليه في الدستور والذي يقضي فقط في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية بأن يتولى مهام الرئاسة لمدة لا تزيد عن ستين يوما وفي حالة خلو منصب رئيس الجمهورية ونائب الرئيس معًا يتولى الرئاسة مؤقتا" , إلا انه لزاما علينا جميعاً أن نعطي فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي حقه وإنصافه .
إن واجبنا الوطنيّ والانتمائيّ يُفرض علينا أن نتحدثَ عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي ونعطيه حقه , لأنه بِبساطة قائد ناجح بأفعاله الوطنية , وسياسي مُبدع اثبت للكل انه ركن أساسي من أركان الدولة اليمنية وصمام أمانها , جمعَ بين الولاء والوفاء , وتحمل المسؤولية في ظرف عصيب ووضع حساس ودقيق , وأثبت انه يتمتع بقدرة فائقة على مواجهة المليشيات الانقلابية الحوثية, وضرب المثل الأعلى في التعالي على الجراح, لم يهادن أو يساوم على الوطن , ومضى في الدفاع عن الوطن والشعب , واستطاعَ أن يزرع الخير على طريق الأشواك .
جسد الرئيس القائد عبدربه منصور هادي المواطنة الحقيقية بكل صورها ومعانيها , والتي تعني الولاء والانتماء للوطن , والحرص على امن الدولة الوطنية , واستقرارها , وتقدمها , ونهضتها , ورقيها , كما تعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعاً دون أي تفرقة , وتحمل واجب الحفاظ والذود عن سيادة اليمن وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه , وكان بلا منازع نموذجاً مُقاوماً يُحتدى به بالصمود والتحدي في وجه الانقلابيين الحوثيين الإيرانيين وكل محاولات الإحباط والهيمنة والغطرسة , ومثالاً يُعبِر عن إرادة كل اليمنيين المتجدرين في هذه الأرض .
لقد وهب فخامة الرئيس هادي نفسه لخدمة وطنه منذ انتخابه رئيساً لليمن في 21 فبراير 2012م, وقاد ملحمة يمنية رغم كل الصعوبات والعراقيل ولعل أهمها انقلاب الجماعة الحوثية على شرعيته , وكان بحق من القادة القلائل الذين نذروا أنفسهم لما فيه صالح الناس ومصلحة الوطن , ولم يغب فخامته لحظة من الزمن عن هموم شعبه, فجاهد وكافح وصبر واعطاء فكان الحكيم في التعاطي مع الأحداث والتطورات , الذي يتصرف بوحي ضميره والتزامه وحرصه على سيادة اليمن .
واجه فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي بحكمة وصبر وعزيمة وشجاعة واقتدار إرهاب المليشيات الانقلابية الحوثية بانقلابهم على شرعية الوطن , بثقة بالنصر راسخة لا حدود لها لإيمانه بالله وشعبه, ولإيمانه الثابت بالدفاع عن كرامة كل اليمنيين , عن الحق , عن الشعب , عن اليمن والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدته , وعُرف عنه خلقه الحميد وتواضعه ووعيه السياسي والعسكري , كما عُرف عنه أيضاً بأنه شخصية حضارية قيادية تتمتع بالذكاء والحنكة والحكمة والفكر الثاقب والذهن المتفتح والقدرة على التحرك في جميع المواقف .
قبل الأخير .. ستُحكي الأجيال القادمة قصةً تُروى وحكايةً تُسمَع : إنّ فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي بذل الجُهد واعتنقَ الصبر لأجلِ اليمن , حمل الأمانة وقادَ مسيرة اليمن رغم كل المصاعب والتحديات التي فرضت عليه نتيجة لانقلاب الانقلابيين الحوثيين الإيرانيين, وقاد المسيرة باقتدار وقلبه مفعم بالإيمان بأصالة شعبه وتطلعه إلى خلاصة من الفئة الباغية الانقلابية الحوثية الإيرانية .
أخيرا أقول .. إن من بين قادة هذه الأمة رجالاً أفذاذ مؤمنين بوطنهم وحريصين كل الحرص على سمعته ومترفعين عن كل الرذائل التي تُنسب إلى بعض زعماء هذه الأمة, رجال يستطيعوا أن يتعاملوا مع جميع المتغيرات , رجالٌ لا يعرفون إلاّ لغة العطاء, فهم لا زالوا يحبّون وطنهم وأرضهم وشعبهم، ويعشقون الحياة، ويزرعون الحبّ, ويُكرسون كل جهودهم وأعمالهم بتفانِ وإخلاص لخدمة وطنهم وشعبهم, وينقشون سيرتهم في التاريخ كنموذج للقيادات الملهمة الحكيمة التي تجمع ولا تفرق, وتوحد القلوب حولها بعطائها, وتجعل الجميع أن تُبادلها الحب والوفاء والولاء المطلق, لذا فأنني لا أبالغ لو قلت إن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي من هؤلاء القادة الذين لا يتقنون إلا لغة العطاء , فكم أنت عظيم با فخامة الرئيس , والله من وراء القصد .
حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .
