«حضرموت24»كُتب: محمد سالم بارماده:
حينما تمر الشعوب والأمم في أزمات فأن الدور القيادي يبرز ويكون حاضراً وبتناسب طردي مع اشتداد هذه الأزمات ولكن ليس لكل الرجال .. لان المسؤولية لها مقومات وركائز لابد من وجودها لتكتمل الشخصية القيادية وتصبح قادرة على اداء الدور المطلوب بكفاءة كبيرة وابرز هذه المقومات الشجاعة في اتخاذ القرارات وتبني المواقف حيث يجب ان تكون في الوقت والمكان الصحيحين وكذلك الثبات على هذه المواقف بمبدئية عالية لا تشوبها الضبابية إضافة إلى الأهم من ذلك كله وهو الولاء المطلق للوطن ومصلحة الشعب والدفاع عنهما دون خوف أو تردد ، حينذاك سيكون القائد أهلا لتحمل المسؤولية إضافة إلى إن المسئول يجب أن يتحصن بدراية واستيعاب كاملين لأهمية بلده وتاريخ شعبه ليكون قادرا عن الدفاع عنهما وهو يستند إلى قاعدة قوية من التراث الثري لهذا البلد أو ذاك .
إن السلوك الوطني الصحيح هو الذي يبلور الشخصية القيادية للمسؤول ويجعله قادرا على النهوض بالمهام التي توكل إليه بطريقة صحيحة ولذلك فان شخص مثل الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي لا يحمل إلا الأجندة الوطنية ولا يتقاطع مع أي جهة سياسية أو اجتماعية إلا بقدر قربها أو بعدها من المصالح العليا للدولة والشعب .
وعطفاً على ما قلت سلفاً أقول .. لقد تبلور السلوك الوطني الصحيح لفخامة الرئيس هادي واتضح ذلك من خلال كل مواقفه المشرفة في كل المنعطفات التي مر بها اليمن , لأنه يمتلك رؤية يمنية وشعور عالي بالمسئولية , ولم يتخلى عن دوره وجهوده الاستثنائية رغم كل الظروف والتحديات التي يمر بها الوطن , لان هذا هو قدره وهذه هي مسئولياته تجاه شعبه .
لا نحسبُ إنساناً اقترب من الناس مثل فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، حتى خصومه السياسيين أجمعوا على اختيارهِ ، حين قالوا: "نختلف معه ولا نختلف عليه" , واجهه الأعاصير السياسية , ومال منذ انقلاب الانقلابيين الحوثيين الإيرانيين إلى سياسة اللين والموادعة , فكان غياث الملهوفين , وملاذ القاصدين من أبناء الشعب اليمني جميعاً , أعطى بسخاءٍ وضحى بجودٍ وكرمٍ ، وما بخل وما جبن ، وما ضعف وما استكان ، وما ملَ وما يأسَ , بل واجه الانقلابيين المتمردين أينما كانوا بكل جرأةٍ وشجاعةٍ ، وعزمٍ وإصرارٍ ، ووعيٍ ويقينٍ ، وقد عقد العزم أن يسقط الانقلاب وكل المؤامرات التي تحاك ضد اليمنيين , أياً كانت قوة المتآمرين ومكانتهم ودعمهم الخارجي , وكان بحق رجل في امة , وأمة في رجل .
إن ما تقدم يعكس حجم الإحساس والسلوك الوطني لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي جعله يظل واقفا بصلابة في وجه مليشيات الغدر والخيانة بحس وطني وإنساني عميق , واحترام وتقدير لا تَصَنُّع فيه ولا نفاق ، آمن بهذا الوطن الجميل وانحاز إليه وإلى تطلعات شعبه في الحرية والمساواة والعيش الكريم وظل واقفاً كالسنديانة فارع الطول أمام الريح والأنواء , يقود سفينة الوطن وسط الأمواج والأعاصير بمهارة , وكان الربان المتمرس والمقتدر الذي لم يجرفه تيار , والله من وراء القصد .
حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .
