-->
حضرموت24 حضرموت24
recent

شريط ألأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

لتطبيع الحياة والحد من الفساد والدكتاتورية لابد من عودة المجالس المحلية

لتطبيع الحياة والحد من الفساد والدكتاتورية لابد من عودة المجالس المحلية

مع نهاية شهر سبتمر عام 2014، وكنتيجة لانقلاب مليشيات الحوثيين على الشرعية، وتدمير مؤسسات الدولة وتعطيل الحياة السياسية في البلاد على أيدي تلك المليشيات، اختفت المجالس المحلية كغيرها من المؤسسات والهيئات، وحدث ماحدث بعد ذلك وعمت الحرب البلاد، إلى أن تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية، وتم تحرير أجزاء كبيرة من محافظات الجنوب والشمال، من سيطرة تنظيمي الحوثي والقاعدة، لم تستقر الأوضاع الإدارية والمؤسساتية، بسبب الظروف التي نشأت على أثر الحرب، وهي بمثابة مشهد آخر لايقل فوضى وتعقيد من غزو الحوثيين وسيطرة تنظيم القاعدة، وعلى الرغم من وجود التحالف العربي والحكومة الشرعية في هذه المناطق، الا ان كثير من المؤسسات ظلت معطلة وبعضها غائب، رغم مرور سبع سنوات على التحرير.


ويمثل غياب المجالس المحلية في المحافظات والمديريات، غياب ضلع أساسي من أضلاع الرقابة والمحاسبة والمشاركة المجتمعية، في إدارة المرافق والخدمات العامة داخل كل نطاق يتبع المجلس المحلي، والإشراف والمتابعة للمجالس التنفيذية، والتصديق على قرارتها، بالإضافة إلى إقرار مشروعات الخطط والموازنات السنوية، ومتابعة تنفيذها وإقرار مشروعات الحسابات الختامية.


لقد كنت في مقدمة المطالبين بعدم عودة المجالس المحلية بعد تحرير محافظات الجنوب، لأني كنت أعدها جزء من أدوات النظام البائد، اعتقادا مني أن عودتها تمثل عودة النظام الذي ثار شعبنا ضده، والذي أورثنا كثير من المآسي ليست الحرب آخرها، وان علينا البحث في صيغة جديدة، ومختلفة كليا عن تلك الصيغ التي أدار بها نظام عفاش البلاد، إلا أن كل ذلك ظل مجرد أمل وطموح ولم يتعداه، وهانحن بعد سبع سنوات نعيش حالة من التخبط والضياع، وتعطلت كثير من الخدمات في البلاد، ولم تسفر الصلاحيات الواسعة الممنوحة لمحافظي المحافظات، الا عن مزيد من التراجع في جميع المستويات وانتشار الفساد، زادت عليها تحجيم للحريات العامة والفردية، بسبب كثير من الإجراءات والقرارات التي تعتبر فرز طبيعي لأي حكم فردي، ليتحول بذلك محافظي المحافظات كحكام دكتاتوريين، مستغلين الصلاحيات المطلقة التي منحها لهم غياب الحكومة والمؤسسات، مايجعلنا نطالب بسرعة عودة المؤسسات لممارسة مهامها، ومن هذه المؤسسات المجالس المحلية في المحافظات والمديريات، ليس فقط من أجل توفير الخدمات للمواطنين في مختلف المناطق وتطبيع الحياة، بل لأن المجالس المحلية تعد واحدة من صور النظام الديمقراطي، كونها واحدة من أهم أدوات الرقابة الشعبية والجماهيرية على أداء الجهاز التنفيذي للحكومة، وبالتالي تأتي أهمية كبيرة لوجود هذه المجالس وخصوصا عندما تكون منتخبة، ومعبرة عن قطاعات واسعة من المجتمع بفئاته وتصنيفاته.


علما أن المجالس المحلية هي مؤسسة منتخبة ولا تنتهي إلا بانتخاب غيرها، وعودتها له أهمية كبيرة في هذا الوقت، الذي لايزال فيه مجلس النواب معطلا، وايضا في ظل غياب كثير من المؤسسات والهيئات الرقابية، وحتى نضع حدا للتصرفات الفردية للمحافظين والقيادات المدنية والعسكرية، التي تسفر كل يوم عن مخالفات في جميع النواحي، كما أن استمرار غيابها لن يؤدي إلى تطبيع الحياة في المناطق المحررة، وستظل باقي المؤسسات والهيئات غائبة، وسنستمر في حالة التخبط والضياع، ولن نؤسس لدولة بأي حال من الأحوال. 


الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع فهي تعبر عن وجهة نظر كاتبها...

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

حضرموت24

2016

- 4418357F76B6ECCA68F3FDC1F3899686