يعلم الجميع إن الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي لم يتنصل من مسؤولياته الوطنية والأخلاقية والإنسانية, لم تنحني لهُ قامة, ولم يخبا لهُ صوت, ولا سمع منه شكوى أو تذمر , بل حافظ على شموخه , وبقي كالطود نفخر به ، وكالخيمة نحتمي تحتها ، وانبرى للدفاع عن كل أبناء اليمن , يَعدنا بالنصر والحرية , ويبشرنا بالغد الآتي والفجر القادم لليمن الاتحادي الجديد , ما اكسبه حب وتقدير كل أبناء اليمن وبمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية .
لمن لا يفهم أقول .. إن شرعية الرئيس عبدربة منصور هادي هي التي انقدت الوطن من الانقلابيين الحوثيين الإيرانيين الذين دمروا الوطن واستباحوا الحرمات وسيطروا على مقدرات الدولة , لذا لا يمكن تجاوزها مهما حصل , فهي الجهة الوحيدة المعترف بها دوليا لتمثيل اليمن ، فهي خط احمر ومن الثوابت الأساسية التي لا نقبل المساس بها تحت أي ظرف من الظروف .
الحقيقة التي لا تقبل النقاش أو الجدال إن دستور الجمهورية اليمنية الحالي حدد في مواده «115» و «116» طرق تنحي الرئيس ، بأن بتقدم بالاستقالة مباشرة لمجلس النواب أو يفوض سلطته لنائبه لمدة «60» يوم تتم بها انتخاب رئيس وبحال تعذر تولي النائب يتولى رئيس مجلس النواب الرئاسة وعليه فإن المجلس الرئاسي أو ما يسمى المشاورات اليمنية- اليمنية غير شرعية ومنعدمة الصفة قانوناً .
إن مسألة التفويض الكامل للاختصاصات التي وردت في إعلان نقل السلطة غير واردة في دستور الجمهورية اليمنية , لذا ووفقاً للدستور يظل الرئيس عبدربه منصور هادي محتفظاً بصفته السياسية , ويظل مسئولاً عن كل قرارات ما سمي بمجلس القيادة الرئاسي , والطامة ألكبري إن هذه الإجراءات المفاجئة جاءت قبيل ساعات من الجلسة الختامية للمشاورات اليمنية- اليمنية التي دعا لها مجلس التعاون الخليجي ، وانطلقت نهاية مارس/آذار الماضي في الرياض ، بمشاركة ممثلين عن مختلف المكونات اليمنية المحسوبة على الشرعية .
أخيراً أقول .. مخطئ من يعتقد أو حتى يتوهم انه يمكن أن يقوم مقام الشرعية اليمنية الدستورية والممثلة بفخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي , ومخطئ أيضاً من يتصور انه يستطيع أن يتجاوز شرعية الرئيس المنتخب من قبل الشعب , لأنه ببساطة شديدة لا يمكن إضفاء الشرعية لمن لا شرعية له , ولا خيار بديل عنها لان كل الخيارات الأخرى دموية بامتياز , والله من وراء القصد .
حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .
