تصاعدت أزمة المشتقات النفطية التي تشهدها العاصمة المؤقتة منذ أيام، جراء الحصار الذي يفرضه المحتجون العسكريون على شركة النفط، لتشمل عدداً من المحافظات المجاورة، وسط تحذيرات الشركة من عواقب وخيمة، واستياء واسع من قبل ناشطين جنوبيين.
وبحسب مصادر محلية، فقد تواصلت لليوم الثالث على التوالي، أزمة المشتقات النفطية الخانقة في عدن، مع إغلاق المحطات الخاصة أبوابها في وجوه المستفيدين، وإفساح المجال للسوق السوداء، التي رفعت قيمة الدبة البترول سعة 20 لتراً إلى أكثر من 15000 ريال.
وأشارت المصادر إلى أن الأزمة تمدّدت لتشمل محافظات جنوبية أخرى، كأبين ولحج والضالع، نتيجة انقطاع الإمدادات من ميناء الزيت وشركة النفط.
يأتي هذا مع استمرار كتائب الصمود، التي شكّلتها الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي، منذ يوم الأحد الماضي، في قطع الطرقات المؤدية إلى ميناء الزيت، وشركة النفط، ومنع خروج الشاحنات المُحمّلة بالوقود، ضمن التصعيد الذي تتخذه، للمطالبة بالمرتبات.
من جانبها، حمّلت شركة النفط اليمنية، في عدن، الخميس، المعتصمين العسكريين، مسؤولية النتائج الكارثية لاستمرار احتجاز عشرات الشاحنات المحمّلة بالوقود داخل الشركة بميناء الزيت.
وحذّر مصدر مسؤول في الشركة -في تصريحات صحفية- من أنّ وجود تلك الكميات الكبيرة من الوقود داخل الشركة، قد يتسبب في كارثة غير محمودة العواقب، في حال تعرضها لأي حريق أو ماس كهربائي.
من جهتهم، عبّر مغردون جنوبيون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم جراء أزمة الوقود في العاصمة المؤقتة، التي تسبب فيها المعتصمون العسكريون.. مشيرين إلى أنها تضاف إلى أزمات أخرى تعصف بالمدينة وسكانها، وأهمها انقطاع الكهرباء، والمياه، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، الأمر الذي يضاعف أوجاع ومآسي المواطنين.
واستنكر الناشطون الممارسات التي يقوم بها المعتصمون العسكريون، وإغلاقهم الطرقات وحصار المنشآت الخدمية، التي قالوا إنها تعود بآثارها السلبية على المواطنين، وتعاقبهم،.
بدورهم يرى مراقبون أنّ ما يحدث في عدن، يأتي ضمن المماحكات السياسية بين أطراف التحالف، فالانتقالي -المدعوم إماراتياً- يرعى احتجاجات العسكريين، ويستغلها للضغط على الشرعية والسعودية، لتحقيق مصالح خاصة في اتفاق الرياض،.
وحذّر المراقبون من أنّ استمرار هذا الوضع، الذي يضر بمصالح المواطنين، ويزيد الضغوطات المعيشية لديهم، سيؤدي في الأخير إلى الانفجار، والثورة التي لن يقف أمامها أحد، حسب تعبيرهم.
