ليس خافياً على أحد أنه ومُنذ ثمان سنوات على جريمة انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية على شرعية الوطن وعاصمتنا صنعاء التي حولوها إلى مدينة أشباح , وبعض محافظات الوطن التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية الإرهابية تعيش في عُتمة وظلام وتخلف كعُتمة قلوب المليشيات الحوثية الانقلابية الإرهابية السوداء , ثمان سنوات وسلطة الكرتون الحوثية الانقلابية الإرهابية تمارس العبودية وبأشكال بشعة , ثمان سنوات والمليشيات الحوثية الإرهابية تحاول تُرضي نفسها المريضة بغية تحقيق مصالح سياسية , ثمان سنوات ازداد وتطور فيها الوباء الإيراني المتمثل بالمليشيات الانقلابية الحوثية الإرهابية بشكل لافت , حيث تصر إيران على دعم الحوثيين الانقلابيين ، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً ، وهو الأمر الذي يحاول النظام الإيراني أن يخفيه تارة وينفيه تارة أخرى حتى لا يتعرض لعقوبات دولية , ولكن الجميع يعلم ويدرك إن المليشيات الانقلابية الحوثية هي وباءُ إيرانياً اُبتليت به اليمن .
مضت ثمان سنوات عاث المخربون الانقلابيون الإرهابيون الحوثيون خراباً بالوطن , يمارسون القتل والخطف والنهب والتهجير ضد أبناء الوطن , غابت هيبة الدولة وتشجع اللصوص والمزورون الذين نهبوا مقدرات البلاد والعباد وأودعوها في بنوك الخارج , حولوا الأجهزة الحكومية كافة إلى مغارات ينفذوا منها أجندات نظام الملالي الطائفية والساعية لتوسيع وجودها وبالتالي توسيع رقعة النفوذ الصفوي الإيراني على كامل الأراضي اليمنية .
أستطيع أن أؤكد بثقة خلال الثمان السنوات الماضية ان المليشيات الحوثية أفقرت الناس وأمرضتهم وأذلتهم وجعلت الناس يئنون من الخوف والجوع , مزقوا اللحمة الاجتماعية للشعب اليمني , وفككوا مؤسسات الدولة الوطنية , واعتقدوا مخادعاً إن أفكاره كافية وإنها مؤسسة قائمة بدأتها, مارسوا القتل وامتهنوا اختطاف الكبير والصغير في مناطق سيطرتها للزج بهم في جبهات القتال , حاربوا الوطن بمال الأجنبي الإيراني وراهنوا على رهانات خاسرة أفكت وسقطت , حولوا الوطن لأداة تخدم مصالحهم وأهوائهم وتغذي تبعيتهم وخيانتهم للوطن نفسه .
ثمان سنوات من سيطرة المليشيات الحوثية على المساجد والمنابر التي حولها لمنابر حزبية للتكفير والتخوين وخدمة أهدافهم ومصالحهم الضيقة , ولم تكتفي هذه المليشيات بممارسة أبشع ألوان البطش والإرهاب بحق أبناء شعبنا الصامد في هذه المحافظات , من خلال قوة السلاح ، والتي فاقت ممارستها "محاكم التفتيش" في أوروبا بالعصور الوسطى ، من اعتداء على الأفراح والنساء والشيوخ ، حتى وصل الأمر مهاجمة المصلين وحظر الصلاة على عباد الرحمن منتهكة أبسط حق من حقوق الإنسان وهو حق العبادة .
ماذا بعد ؟.. ينبغي علينا جميعاً دون استثناء مواجهة خطر المليشيات الانقلابية الذي يهدد مستقبل بلدنا, أناشد الجميع من أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وجميع القوى الحية لإفشال انقلاب المليشيات الحوثية وأهدافها اللامسئولة والإجرامية, وان علينا إسكات خلافاتنا وتوحيد الجهود ضمن وثبة وطنية تفرض علينا بإلحاح إلزامية رص الصفوف والتضامن في هذا الاختبار الصعب الذي يمر به وطننا الغالي والوقوف خلف فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الرئيس الشرعي لليمن, والله من وراء القصد .
حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .
