«حضرموت24»مقال لـ: حسام الحاتمي:
لكل جامعة ظرفها الخاصة، وكل جامعة فيها خلل فني ما، بل هذا الامر وارد في حياة كل إنسان، وهناك شلة مترصدة عن قصد، للنيل من جامعة العطاء، التي تمثل رافداً من روافد التعليم والنهضة على مستوى تعز واليمن ككل.
تلك الشلة المغرضة، التي اتخذت من قاع أرضية لأحد القاعات غير (مصبوبة بالاسمنت) مدخلاً للهجوم الغير مبرر على هذا الصرح الأكاديمي الذي وجدَ من أجل تعز قبل كل شيء، وقد كان له الأثر على أبناء هذه المدينة المحاصرة.
دخلوا من قاع قاعة، في محاولة يائسة وفاشلة، لمجاراة صرحٍ شامخ البنيان هدفاً وعلماً ومعرفة فتساطقوا كاوراق الخريف، وسرعان ما تلاشت تلك الهجمةِ المسعورة، ولا ندري كيف تلاشت، وعاد المسعورون من حيثَ أتوا، حاملين خيبات الفشل. وذلك لا يدل إلا على شيء واحد: ألا وهو أنها، هجمةٌ غير مبررة، ومدعاةٍ باطلة.
في البدء كنتُ قد شعرت بنوع من التعاطف، مع قضية الطالبة المفصولة، ولكن حينما رأيتُ تحولها، إلى هجمة ممنهجة جعلت من الحبةٍ قبةْ.. ولكن تلك القبة ما إن انتفخت، انتفاخاً هشاً، افجرت كالبالونة، وراحت تتلاشى في الهواء، وهكذا هي طبيعة أي انتفاخة هشة وظلت وستظل: العطاء.. عطاء راسخةً في قلب الحالمة، غارسةً جذورها في عمق ترابها.
